دشن معرض الشارقة الدولي للكتاب مشاركته في معرض بولونيا الإيطالية لأدب الطفل 2012 والذي تنعقد فعالياته في الفترة الممتدة ما بين 19- 22 مارس الجاري.
وتندرج مشاركة معرض الشارقة الدولي للكتاب في هذه التظاهرة الثقافية تجسيداً لرؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في خلق مناخ ثقافي يكرس التواصل مع الشعوب الأخرى على أسس المحبة عبر توظيف نقاط الالتقاء الثقافي المشترك وتعزيزها بما يخدم القضايا الإنسانية.
وينعقد معرض بولونيا لأدب الطفل 2012 تحت شعار "بولونيا المكان الأمثل لثقافة الطفل"، وقد تعكس الأرقام المشاركة هذه الحقيقة فعلاً على أرض الواقع، حيث تخطى عدد العارضين حاجز الـ 1200 عارضاً يمثلون 66 بلداً حول العالم.
وتجاوزت مساحة العرض 20 ألف متر مربع تتوزع على مختلف القطاعات المشاركة من نشر وتأليف وطباعة، إضافةً إلى عدد من دور الترجمة الشهيرة والمعنية بترجمة كتب الأطفال، فضلاً عن المكتبات العامة والفعاليات الثقافية المتنوعة.
ويحفل المعرض بوجود جائزة ذات شهرة عالمية هي جائزة "أطفال بولونيا" العريقة، والتي تُمنح بناءً على قرار من لجنة تحكيم دولية مرموقة تضم في صفوفها أرقى الشخصيات المعنية بأدب الطفل.
من جانبه، قال أحمد العامري، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب: "نتطلع من مشاركتنا في معرض بولونيا لأدب الطفل إلى تعميق التواصل مع الآخر والتعريف بالوجه المشرق لحضاراتنا العريقة من خلال توظيف الكلمة والتفاعل مع الآخرين بما يخدم أهدافنا في هذا الإطار".
ومن أهم المشاركين تحت مظلة الجناح الإماراتي في هذه التظاهرة: دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، منشورات القاسمي، مشروع ثقافة بلا حدود، جمعية الناشرين الإماراتيين، بينالي الشارقة، هيئة الإنماء التجاري والسياحي، مركز الشارقة الإعلامي، المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ومراكز الأطفال والفتيات والناشئة.
ويحظى معرض بولونيا لأدب الطفل هذا العام بباقة كبيرة من الفعاليات وفي مقدمتها عدد من الندوات التي ترسم ملامح أدب الطفل بصورة أكثر وضوحاً وتكرس هذا اللون من الأدب، ومن أهم هذه الندوات: ندوة "المحتوى الرقمي الموجه للأطفال"، إلى جانب ندوة "آفاق عالم الأدب" وندوة "الترجمة المسرحية"، فضلاً عن قصص للفتيات والفتيان مستوحاة من كتاب "كنت سيئة" للأديب فيرارا أنتوني.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة بولونيا أو إميليا رومانيا كما يسميها الإيطاليون تعد العاصمة الثقافية لإيطاليا، حيث يتميز البولونيون بجرأة الطرح وتعطشهم للثقافة، ولهذا الأمر كما يرى كثيرون جذوره التاريخية، فمدينة بولونيا تحتضن أحد أعرق وأقدم الجامعات في أوروبا وهي جامعة بولونيا التي تأسست في عام 1088.
وتعتبر بولونيا من أهم المنارات العلمية في عصر النهضة، وتابعت دورها الثقافي عبر العصور المختلفة، إذ اعتبرت ثاني أهم مدينة في الإمبراطورية الرومانية بعد العاصمة. وحظيت بولونيا في العام 2000 بلقب عاصمة الثقافة الأوروبية، ما يعكس الأهمية الثقافية والفكرية التي تمثلها هذه المدينة.